وأخرج الحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة. أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال: أتعلم أن ثلاثاً كن يرددن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى واحدة ؟ قال: نعم.
وأخرج البيهقي عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"طلاق التي لم يدخل بها واحدة".
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن الأعمش قال: بان بالكوفة شيخ يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً فِي مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة ، والناس عنقاً واحداً إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه. قال: فأتيته فقرعت عليه الباب ، فخرج إلي شيخ فقلت له: كيف سمعت علي بن أبي طالب يقول فيمن طلق امرأته ثلاثاً فِي مجلس واحد ؟ قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً فِي مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة. قال: فقلت له: أنى سمعت هذا من علي ؟ قال: أخرج إليك كتاباً ، فأخرج ، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً فِي مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، قلت: ويحك هذا غير الذي تقول! قال: الصحيح هو هذا ، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك.
وأخرج البيهقي عن مسلمة بن جعفر الأحمس قال: قلت لجعفر بن محمد: يزعمون أن من طلق ثلاثاً بجهالة رد إلى السنة يجعلونه واحدة يروونها عنكم. قال: معاذ الله! ما هذا من قولنا ، من طلق ثلاثاً فهو كما قال.
وأخرج البيهقي عن بسام الصيرفي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: من طلق امرأته ثلاثاً بجهالة أو علم فقد برئت منه.
وأخرج ابن ماجه عن الشعبي قال: قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك ، قالت: طلقني زوجي ثلاثاً وهو خارج إلى اليمن ، فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً} الآية.