وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {الطلاق مرتان} قال:"يطلق الرجل امرأته طاهراً فِي غير جماع ، فإذا حاضت ثم طهرت ، فقد تم القرء ، ثم يطلق الثانية كما يطلق الأولى إن أحب أن يفعل ، فإذا طلق الثانية ثم حاضت الحيضة الثانية فهاتان تطليقتان وقرآن ، ثم قال الله للثالثة {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فيطلقها فِي ذلك القرء كله إن شاء".
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد عن أبي حبيب قال: التسريح فِي كتاب الله الطلاق.
وأخرج البيهقي من طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وأناس من الصحابة فِي قوله {الطلاق مرتان} قال: وهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة ، فإذا طلق واحدة أو ثنتين ، فإما يمسك ويراجع بمعروف ، وإما يسكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي الآية قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين ، فليتق الله فِي الثالثة ، فإما أن يمسكها بمعروف فيحسن صحابتها ، أو يسرحها بإحسان فلا يظلمها من حقها شيئاً.
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق فِي المصنف وابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر. أنه كان إذا نكح قال: أنكحتك على ما أمر الله على إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان.
وأخرج أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أبغض الحلال إلى الله عز وجل ، الطلاق".
وأخرج البزار عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تطلق النساء إلا عن ريبة ، إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات".
وأخرج عبد الرزاق عن معاذ بن جبل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"يا معاذ ، ما خلق الله شيئاً على ظهر الأرض أحب إليه من عناق ، وما خلق الله على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق".