وأخرج وكيع وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود فِي ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن أبي رزين الأسدي قال:"قال رجل: يا رسول الله ، أرأيت قول الله عز وجل {الطلاق مرتان} فأين الثالثة ؟ قال: التسريح بإحسان الثالثة".
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن أنس قال"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، إني أسمع الله يقول {الطلاق مرتان} فأين الثالثة ؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان هي الثالثة".
وأخرج الطستي فِي مسائله عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له:"أخبرني عن قوله عز وجل {الطلاق مرتان} هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثاً فِي الجاهلية ؟ قال: نعم ، كانت العرب تعرف ثلاثاً باتاً ، أما سمعت الأعشى وهو يقول وقد أخذه أختانه فقالوا: لا والله لا نرفع عنك العصا حتى تطلق أهلك ، فقد أضررت بها ، فقال:"
أيا جارتا بتي ، فإنك طالقة... كذاك أمور الناس غاد وطارقة
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق ، فقال:
بيني ، فإن البين خير من العصا... وإن لا يزال فوق رأسي بارقة
فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق ، فقال:
بيني حصان الفرج غير ذميمة... وموقوفة فينا كذاك روامقة
وذوقي فتى حي فإني ذائق... فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة
وأخرج النسائي وابن ماجه وابن جرير والدارقطني والبيهقي عن ابن مسعود فِي قوله {الطلاق مرتان} قال: يطلقها بعدما تطهر من قبل جماع ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، ثم يدعها تطهر مرة أخرى ، ثم يطلقها إن شاء.