وختمت السورة بإيراد الدليل الحسي الواقعي على إثبات الحشر والمعاد وهو بدء الخلق، والإعادة أهون من البداءة: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ..
[الآيات 36 - 40] .
إثبات البعث والمعاد وعلائمه
[سورة القيامة (75) : الآيات 1 إلى 15]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)
الإعراب:
لا أُقْسِمُ .. لا: إما زائدة، أو ليست زائدة، بل هي ردّ لكلام مقدم في سورة أخرى، وقرئ: لأقسم وقد جاء حذف النون مع وجود اللام، والأكثر في كلامهم ثبوت النون مع اللام.
بَلى قادِرِينَ حال، وعامله محذوف لدلالة الكلام عليه، وتقديره: بلى نجمعها قادرين.
لِيَفْجُرَ اللام زائدة، والفعل منصوب بأن مضمرة مقدرة.
يَسْئَلُ أَيَّانَ .. أَيَّانَ: مبني على الفتح، لتضمنه معنى حرف الاستفهام لأنه بمعنى (متى) الذي بني لتضمنه حرف الاستفهام، وبني بالفتحة لأنها أخف الحركات.
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إنما قال جُمِعَ بالتذكير إما لأن تأنيث الشمس غير حقيقي، فيجوز حينئذ تذكير الفعل الذي أسند إليها، وإما لأنه جمع بين المذكر والمؤنث، فغلّب جانب المذكر على جانب المؤنث، كقولهم: قام أخواك هند وزيد.
كَلَّا، لا وَزَرَ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ كَلَّا: حذف خبرها، أي لا وزر هناك، أي لا ملجأ، والْمُسْتَقَرُّ
: مبتدأ، وإِلى رَبِّكَ
: خبره.
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
أنث بَصِيرَةٌ
إما لأن الهاء فيه للمبالغة، كعلّامة ونسّابة وراوية، أو لحمل الإنسان على النفس، فلذلك أنث بَصِيرَةٌ
أو لحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي عين بصيرة.
البلاغة:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً استفهام إنكاري للتوبيخ والتقريع.
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ الاستفهام بغرض استبعاد الأمر وإنكاره.
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ توافق الفواصل المسمى بالسجع المرصّع.
قَدَّمَ وَأَخَّرَ
بينهما طباق.
المفردات اللغوية: