وروى الدَّارقُطْنيّ قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن موسى بن علي الدُّولابي ويعقوب بن إبراهيم قالا حدّثنا الحسن بن عرفة قال حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن حُميد ابن مالك اللَّخْمِيّ عن مَكْحول عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معاذ ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحبّ إليه من العِتاق ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض من الطلاق."
فإذا قال الرجل لمملوكه أنت حرّ إن شاء الله فهو حرّ ولا استثناء له.
وإذا قال الرجل لامرأته أنتِ طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه"حدّثنا محمد بن موسى بن علي قال: حدّثنا حميد بن الربيع قال حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا إسماعيل بن عَيّاش بإسناده نحوه."
قال حميد: قال لي يزيد بن هارون: وأيّ حديث لو كان حميد بن مالك معروفاً؟ قلت: هو جَدّي.
قال يزيد: سَرَرْتَني سَرَرْتَني! الآن صار حديثاً.
حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقاق قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَين حدّثنا عمر بن إبراهيم بن خالد حدّثنا حميد بن مالك اللَّخْميّ حدّثنا مكحُول عن مالك بن يَخامر عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أحلّ الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق فمن طلق واستثنى فله ثنياه"قال ابن المنذر: اختلفوا في الاستثناء في الطلاق والعِتْق ؛ فقالت طائفة: ذلك جائز.
وروينا هذا القول عن طاوس.
وبه قال حماد الكوفي والشافعي وأبو ثَوْر وأصحاب الرأي.
ولا يجوز الاستثناء في الطلاق في قول مالك والأوزاعي.
وهذا قول قتادة في الطلاق خاصة.
قال ابن المنذر: وبالقول الأوّل أقول.
الثالثة: روى الدَّارَقُطنيّ من حديث عبد الرزّاق أخبرني عَميّ وهب بن نافع قال: سمعت عكرمة يحدّث عن ابن عباس يقول: الطلاق على أربعة وجوه: وجهان حلالان ووجهان حرامان ؛ فأما الحلال فأن يطلقها طاهراً عن غير جماع وأن يطلقها حاملاً مُستبيناً حَمْلُها.