فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450442 من 466147

وغاير بين اللفظين من حاضر وغائب وذلك لغة فصيحة ، كما قال: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} [يونس: 22] .

تقديره: يا أيها النبيّ قل لهم إذا طلقتم النساء فطلقوهنّ لعدّتهنّ.

وهذا هو قولهم: إن الخطاب له وحده والمعنى له وللمؤمنين.

وإذا أراد الله بالخطاب المؤمنين لاطفه بقوله: {يا أيها النبي} .

فإذا كان الخطاب باللفظ والمعنى جميعاً له قال:"ياأَيُّهَا الَّرسُولُ".

قلت: ويدل على صحة هذا القول نزول العِدّة في أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية.

ففي كتاب أبي داود عنها أنها طُلِّقت على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن للمطلقة عِدة ، فأنزل الله تعالى حين طُلّقت أسماء بالعدة للطلاق ، فكانت أوّل من أنزل فيها العدّة للطلاق.

وقيل: المراد به نداء النبيّ صلى الله عليه وسلم تعظيماً ، ثم ابتدأ فقال: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء} ؛ كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} [المائدة: 90] الآية.

فذكر المؤمنين على معنى تقديمهم وتكريمهم ؛ ثم افتتح فقال: {إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} الآية.

الثانية: روى الثّعلبيّ من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق"وعن عليّ: عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"تزوّجوا ولا تطلّقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش"وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لاتطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله عز وجل لا يحب الذوّاقين ولا الذوّاقات"وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق"أسند جميعه الثّعلبي رحمه الله في كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت