فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446339 من 466147

قوله (فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ) ، بعد أن نصره الحواريون افترق غيرهم، وهم بنو إسرائيل على فرقتين، فطائفة آمنت بعيسى، وطائفة كفرت به، قال شيخنا: كنت يوما جالسا عند الشيخ ابن سلامة، فجاءه رجلان قال له أحدهما: يا سيدي هذا قال لي لَعَنَ اللَّه طائفتَك؟ فقال له: ارفعه للقاضي، وكان ابن عبد السلام حاضرا، فلما جلس بين يديه، قال له ما قاله، فأعرض عنه، وأخذ يبحث مع جلسائه في مُسَمَّى الطائفة، وكأنه لم ير لمقالته مُوجباً، وتقدم الكلام على هذا في سورة براءة في قوله تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) .

قوله (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، إن قلت: كيف يفهم هذا التأييد مع ما قاساه عيسى عليه السلام منهم حتى رفع، واتهموا بأنهم قتلوه، فيلزم فيه الخلف في الخبر؟ فالجواب من وجهين:

إما بأن التأييد معنوي باعتبار قوة الكلمة، والدليل عليه الحجة.

وإما أنه ظهور عيسى في زمنه وأنتم ... ] أو ظهور عيسى دائم بعد مدة عيسى زمن الفترة، وإن قلت: فالحواريون الذين قالوا هذا لعيسى هل نصروه؟ أو كيف يفهم؟ قلت: لعل المراد الحواريون بالنوع لَا بالشخص بأولادهم، أو من ينتمي لهم نصروا فانتصروا.

قوله (عَلَى عَدُوِّهِمْ) ، لم يقل: على الكافرين إشارة إلى أن التأييد محبوب لهم دنيوي وأخروي، لأن قهر الإنسان لعدوه، يحصل له فوزا دنيويا، وفوزا أخرويا، لأنه عدو الدِّين. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 221 - 228} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت