{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} أي: ليظهر دينه وهو الإسلام على الأديان كلها ويعليه ، وذلك فيما روي عند نزول عيسى / صلى الله عليه وسلم تصير الملة واحدة ، فَلاَ يكون دين غير دين الإسلام.
روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} هو خروج عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزى ، قالت: فقلت يا رسول الله إن كنت لأَظن حين أنزل الله عز وجل"
{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} أن: ذلك سيكون تاماً ، فقال أنه سيكون ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله عز وجل ريحاً طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير ، فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين آبائهم"."
أي: ينجيكم قبولها والعمل بها من عذاب مؤلم ، أي: موجع ، ثم بين التجارة ما هي ، فقال:
{تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} أي: تدومون على الإيمان بالله ورسوله ، وتجاهدون أعداء الله بأموالكم وأنفسكم.
ويروى أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: لوددنا أن نجد عملاً نعمله يدخلنا الله به الجنة ، فنزلت الآية.
ثم قال: {ذَلِكُمْ / خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: قبول ذلك وفعله خير لكم عاقبة إن كنتم تعلمون حسن العاقبة من سوئها.
قال: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جزم"يغفر"لأنه جواب لتؤمنوا بالله لأنه بمعنى الإلزام كأنه قال: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم يغفر لكم ذنوبكم ، أي: يسترها عليكم فلا يعاقبكم عليها .
وفي حرف عبد الله: {آمَنُواْ} على الأمر.