فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446255 من 466147

ويجوز أن تكون في أهل الكتاب أيضًا فكأنه قال - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا بالكتب المتقدمة، آمنوا باللَّه وبمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وبهذا الكتاب.

هذا إذا كان في الكفار.

فأما إذا كان في المؤمنين يجوز أن يكون أمر بالإيمان من بعد ما آمنوا، بمعنى: الثبات عليه أو الزيادة وبحق التجدد، وأن الإيمان في حادث الأوقات له أسماء ثلاثة: الزيادة، والثبات، والتجدد؛ وذلك أن اللَّه تعالى ذكر هذا النوع في كتابه مرة باسم الزيادة؛ حيث قال: (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) ، ومرة باسم الثبات بقوله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ، ومرة بالإيمان بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ) .

فإن كان على الزيادة والثبات، فذلك لطف من اللَّه تعالى؛ وذلك أن الزيادة والثبات هما اسمان يطلقان على فعل دائم، وفعل الإيمان منقضٍ، ولكنه يجوز أن يكون اللَّه تعالى بلطفه جعل المنقضي كالدائم؛ فيخرج هذا الفعل مخرج الزيادة والثبات، واللَّه أعلم.

وإن كان على التجدد في الأوقات الحادثة، فذلك مستقيم؛ وذلك لأن المرء منهي عن الكفر في كل وقت يأتي عليه إذا أتى بالإيمان في ذلك الوقت انتهى عن الكفر؛ فصار لإيمانه حكم التجدد، واللَّه أعلم.

وجائز أن يكون المراد بقوله: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ...(11)

الاعتقاد، وإذا كان المراد منه ذلك، وأتى بما أمر من الاعتقاد بهذه الأمور، ولكنه لم يف بالفعل، فهو في رجاء من النجاة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) .

يعني: ذلك الذي أمركم به من الإيمان باللَّه تعالى ورسوله والجهاد في سبيله خير لكم من أن تتبعوا أهواءكم.

(إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

عيانا بعلمكم أن ذلك خير لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت