3 -آيات المحور تتحدّث عن القتال، وبعض أحكامه، وفي هذه الفقرة ذكرت الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى اقتتال المؤمنين، وماذا علينا أن نفعل إذا وجد اقتتال
بين المؤمنين.
4 -تحدّثت سورة الفتح عن صفة الرسول صلّى الله عليه وسلم وأصحابه: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ .. (الآية: 29) وجاءت هذه الفقرة والفقرتان بعدها لتتحدّث عما به تدوم الألفة وتستحق الرحمة وعما ينافي أخلاقية أهل الإيمان في علاقاتهم ببعضهم.
5 -تعتمد الحرب - إلى حد كبير - على دقّة المعلومات، وسلامة القرار، والأناة في التعامل، وكلّ هذه المعاني تضمّنتها الفقرة، وهذا مظهر من مظاهر ارتباط السورة بمحورها.
6 -لا جيش بلا انضباط وطاعة، ولا نجاح في معركة إلا في انضباط وطاعة، والجيش الإسلامي يحتاج إلى إيمان وتقوى وطاعة، وقد جمع هذا كله قوله تعالى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ والآن لنعرض بالتفصيل للصلات بين معاني الفقرة:
[توضيح الصلات بين معاني الفقرة الثالثة]
(1 - ما الصلة بين قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ وبين قوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ؟ الصلات متعدّدة:
أ - إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم لا يبني على خبر الفاسق، بينما يوجد ناس يبنون عليه، فلو أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أطاعهم في مثل ذلك لترتب على ذلك وجود أنواع من الحرج والعنت، وفي ذلك توجيه للمسلمين في عدم البناء على خبر الفاسق.