وبغّض إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وهو الجحود وَالْفُسُوقَ وهو الخروج عن أمر الله تعالى، قال النسفي: وهو الخروج عن محبة الإيمان بركوب الكبائر وَالْعِصْيانَ وهي جميع المعاصي، قال النسفي: وهو ترك الانقياد لما أمر به الشارع، وقال الألوسي:
الامتناع عن الانقياد أُولئِكَ أي: المتصفون بما مرّ هُمُ الرَّاشِدُونَ أي:
الذين قد آتاهم الله رشدهم، قال النسفي: (يعني أصابوا طريق الحق ولم يميلوا عن الاستقامة، والرشد: الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرّشادة وهي الصخرة)
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً قال ابن كثير: أي هذا العطاء الذي منحكموه هو فضل منه عليكم ونعمة من لدنه وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي: عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما أمر تعالى بالإصلاح بين الفئتين المقتتلتين من المؤمنين، وسمّاهم مؤمنين مع الاقتتال فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى قال النسفي:
بالاستكالة والظلم وإباء الصلح فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ أي:
حتى ترجع إلى أمر الله ورسوله صلّى الله عليه وسلم وتسمع للحق وتطيعه، وأمر الله هو المذكور في كتابه من الصلح، وزوال الشحناء، قال النسفي: وحكم الفئة الباغية وجوب قتالها ما قاتلت، فإذا كفّت وقبضت عن الحرب أيديها تركت فَإِنْ فاءَتْ أي: رجعت عن البغي إلى أمر الله فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ أي: بالإنصاف وَأَقْسِطُوا قال ابن كثير: أي واعدلوا بينهما فيما كان أصاب بعضهم بالقسط أي بالعدل، وقال النسفي: وهو أمر باستعمال القسط على طريق العموم بعد ما أمر به في إصلاح ذات البين إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أي: العادلين
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ قال النسفي: