فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416746 من 466147

قال محمد بن إسحاق: لما سمع أهل فدك بما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يحقن دماءهم وأن يسيرهم، ويخلوا لهم الأموال، ففعلوا بهم، ثم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم على النصف كأهل خيبر ففعل، فكانت خيبر للمسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب، فلما تطمأن رسول الله، أهدت له زينب بنت الحرث، امرأة سلام بن مشكم اليهودية شاة مصلية - يعني مشوية - وسألت: أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قيل لها: الذراع، فأكثرت فيها السم، وسمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدري رسول الله، تناول الذراع، فأخذها فلاك منها قطعة فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، فأخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بشر فأساغها، يعني ابتلعها، وأما رسول الله فلفظها ثم قال: إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك، فقالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت: إن كان ملكاً استرحنا منه، وإن كان نبياً فسيخبر، فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بشر على مرضه الذي توفي فيه، فقال: يا أمر بشر، ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني، فهذا أول قطع أبهري؛ فكان المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيداً، مع ما أكرمه الله به من النبوة.

قوله: (مبتدأ) أي وخبره قوله: {قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا} قوله: {وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا} صفة لمغانم المقدر، وسوغ الابتداء بالنكرة الوصف، وهذا أسهل الأعاريب، ولذا اختاره المفسر.

قوله: (هي فارس والروم) أي وباقي الأقطار.

قوله: {قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا} أي أعدها لكم في قضائه وقدره، فهي محصورة لا تفوتكم.

قوله: (أي لم يزل متصفاً) أشار بذلك إلى أن المراد من {كَانَ} الاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت