بل أكثر من هذا يتبين - بقراءة النص الآتي من إنجيل متى - تلك الخدعة الكبرى لموضوع القيامة على أثر الخدعة الصغرى بالصليب ، وهذا هو النص:"وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس قائلين: يا سيد ، قد تذكرنا أن ذلك المضل قال - وهو حي - إني بعد ثلاثة أيام أقوم. فمر بضبط القبر"
إلى اليوم الثالث ، لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب: إنه قام من الأموات ، فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى. فقال لهم بيلاطس: عندكم حراس ، اذهبوا واضبطوه كما تعلمون. فمضوا وضبطوا القبر بالحراس ، وختموا الحجر"."
هذه تالفقرة يتبين منها النية المبينة لرسول الله ، حوله تلاميذ لا حول لهم ولا قوة. حوله تلاميذ تركوه عند المحنة ، فهذا يهوذا يسلمه ، وذاك بطرس ينكره ، وبقية التلاميذ قد تخلوا عنه ساعة المحاكمة إن كان حقاً هو الذي حوكم. والحقيقة أنه لم يحاكم ، ولم يصلب ، ولم يرقد في قبر ، ولم يقم من بين الأموات ، إنما كانت الواقعة تدور في فلك يهوذا الذي أراد الله له تنكيلاً ، جزاء خيانته ورفع نبيه إليه ، وفي هذا قال برنابا الحواري:
"فلما كان الناس قد دعوني الله ، وابن الله ، على أني كنت بريئاً في العالم أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا ، معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب ، لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة ، وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله".
ثك نجد أن هيرودس الملك يأبى أن يقتل نبي الله بقوله:"ولما أراد أن يقتله خاف من الشعب ، لأنه كان عندهم مثل نبي"وبيلاطس الوالي الروماني يتبرأ من هذا الذنب العظيم بقوله:"إني برئ من دم هذا البار ، أبصروا أنتم".
1 -أهو الله ؟ إن كان كإله خلص آخرين ، أما كان الأولى به أن يخلص نفسه ؟!