كان هؤلاء الآباء على معرفة بالفلسفة الكلاسيكية ، فأفادوا منها - ولا سيما من الآراء الأفلاطونية الجديدة - في تأييد آرائهم ، والتدليل عليها ، وتقديم العقائد المسيحية في صورة علمية يتقبلها المثقفون.
هذا إلى أن هؤلاء عملوا على التوفيق بين تعاليم المسيحية من جهة ومطالب الدولة والكنيسة من جهة أخرى ، ومن هؤلاء الآباء وأهمهم:
1 -القديس كليمنت الاسكندري في القرن الثالث الميلادي.
2 -القديس جيروم حوالي (330 - 420 م)
3 -القديس أوريجانوس حوالي (185 - 254 م)
4 -القديس أمبروز حوالي (340 - 397 م)
5 -القديس أوغسطينوس حوالي (354 - 430 م)
3 -المجامع الكنسية
ترتب على الاعتراف بالمسيحية دينا رسميا للإمبراطورية الرومانية نتائج بعيدة الأثر في الكنيسة ونظامها ، وكان الجهاز الذي يحكم شئون المسيحيين روحيا يطلق عليه الكنيسة الكاثوليكية (وكلمة"كاثوليك"كلمة لاتينية ، ترادف"كوزميك"اليونانية ، ومعناها الكونية) ، وكانت الكنيسة في أيام قسطنطين كنيسة واحدة يتزعمها الإمبراطور قسطنطين ، ثم بدأ هذا الجهاز يتألف من رجال الكهنوت فحسب ، وكان صراع عنيف بين الأباطرة والباباوات حول الزعامة في العصور الوسطى.
وقد ظهر على رأي الكنيسة بعدئذ خمسة بطارقة في خمس مدن رئيسية وهي:
1 -روما في إيطاليا.
2 -بيت المقدس في فلسطين.
3 -أنطاقية في الشام.
4 -القسطنطينية في آسيا الصغرى.
5 -الإسكندرية في وادي النيل.
وهؤلاء البطارقة يمكن تشبيههم بكبار الرؤساء الإداريين في الإمبراطورية الرومانية"كالولاة".
وكان الجهاز الكنسي يتدرج من القمة إلى مستوى الشعب ، بأن يتبع هؤلاء البطارقة مجموعة من رؤساء الأساقفة ، وهؤلاء الرؤساء من الأساقفة يشبهون في نظامنا السياسي المحافظين ، ويمتد نفوذ الواحد منهم إلى عدة أسقفيات ، وهذه الأسقفيات تشمل الكنائس والأديرة والمدارس والأوقاف الخيرية.