وفي سنة 1375 م قام جون ويكلف بترجمة الفولجاتا من اللغة اللاتينية إلى اللغة الإنكليزية ، وعاونه في ذلك علماء جامعة أكسفورد ، وكان عمله هذا بمثابة القبس الذي أشعل النهضة الروحية السياسية التي اجتاحت أوربا في العصور الوسطى ، حيث طالبت الشعوب المسيحية بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة الإنكليزية ونشره لتداوله بينهم مما جعل الكنيسة الكاثوليكية - حرصاً منها على النسخ المقدسة - تستجيب لهذه النهضة ، فكلفت الأسقف تشالور بترجمة الكتاب إلى اللغة الإنكليزية ترجمة تتفق ومشرب الكاثوليك وتمحض الأمر عن نسخة ديوى Douai Bible.
(جـ) نسخة ديوىDouai Bible
عكف الأسقف تشالور على ترجمة الكتاب المقدس من الفولجاتا من اللاتينية إلى الإنكليزية ، وذلك في منتصف القرن السادس عشر مع بعض التغييرات الحديثة ، وهذه التغييرات - في اعتبارهم - لم تؤثر إطلاقاً في جوهر معاني الكتاب المقدس أو مبادئه الأساسية ، وطبع العهد الجديد في كلية ريمس سنة 1582 ، ثم طبع العهد القديم في كلية ديوى سنة 1609 وهذه النسخة تشتمل على أسفار الأبوكريفا ، وعلى تقديم من البابا ليوس الثالث عشر والبابا بيوس الثاني عشر مع تذييل للأسفار كلها بالتحقيق التاريخي.
(د) التراجم إلى اللغات الحية:
من هذه النسخ سواء كانت باللاتينية أو الإنكليزية كانت التراجم إلى اللغات الحية ومنها اللغة العربية.
5 -الكتاب المقدس والخط اللاتيني
إن اللغة اللاتينية تعرضت لتغيرات ضخمة في مدى قرنين ونصف قرن ، وهي المدة الواقعة بين (تاكتيوس سنة 55 - 130 م ، وأغسطينوس سنة 354 - 430 م) .
ذلك أن انتشار المسيحية في الغرب خلال هذه الفترة لم ينشأ عنه إدخال ألفاظ جديدة من أصل يوناني فحسب ، بل أدى أيضاً إلى استحداث كلمات جديدة وتعبيرات لم تكن معروفة من قبل لتلائم الآراء والمعتقدات والطقوس الدينية التي أتت بها المسيحية.