وانعكس هذا الافتراق في إنجيل برنابا ، فجاء في مقدمته أن بولس انفرد بتعليم جديد مخالف لما تلقاه عن المسيح ، ومن ذلك:"الأعزاء ، إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمته العظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى مبشرين بتعليم شديد الكفر ، داعين المسيح ابن الله ، ورافضين الختان الذي أمر به الله دائماً ، مجوزين كل لحم نجس ، الذي ضل في عدادهم أيضاً بولس ، الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى ، وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته وسمعته في أثناء معاشرتي ليسوع ، لكي تخلصوا ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونة ، وعليه فاحذروا كل واحد يبشركم بتعليم جديد مضاد لم أكتبه لتخلصوا خلاصاً أبدياً".
ومع مخالفة تعاليم بولس للحق انتشرت وتأصلت في الإمبراطورية الرومانية إذ صادفت هوى في نفوسهم وعبادتهم الوثنية التي كانوا يعتنقونها من قبل.
موقف الكنيسة من إنجيل برنابا:
ولعل في سيطرة تعاليم بولس في الكنائس وسيطرة شخصيته على التلاميذ ما دفع بعض علماء الغرب إلى القول بأن إنجيل يوحنا وإنجيل مرقس من تأليف بولس كما تحققه دائرة المعارف الفرنسية ، وكما يحققه قاموس الكتاب المقدس.
ولهذه الاعتبارات أثرها في جعل الكنيسة تستبعد إنجيل برنابا بمقتضى أمر بابوي أصدره. البابا جلاسيوس في أواخر القرن الخامس للميلاد ، أي قبل بعثة الرسول سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
تاريخ كتابة إنجيل برنابا: