لقد تنبأ عن نفسه بالآلام ، فتصدى له بطرس رياء يستبعد عنه ما هو محتوم أن يكون:"من ذلك الوقت ابتدأ يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتأ لم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ، فأخذه بطرس إليه ، وابتدأ ينتهزه قائلاً: حاشاك يارب ، لا يكون لك هذا. فالتفت وقال لبطرس: اذهب عني يا شيطان ، أنت معثرة لي ، لأنك لا تهتم بالله ، لكن بما للناس".
وبطرس هذا قد أنكر سيده طاعة المحاكمة:"قال واحد من عبيد رئيس الكهنة: أما رأيتك أنا معه في البستان ؟ فأنكر بطرس أيضاً"
هذا هو خليفة المسيح ، تنكر لسيده ساعة المحنة.
وأراد الذين رأوا الخير على يديه أن يتبعوه أينما يمضي ، فقال لهم:"للثعالب أوجرة ، ولطيور السماء أوكار ، وأما ابن الإنسان فليس له ابن يسند رأسه".
وختام الأمر كله قوله تعالى:
{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}
6 -المسيح عيسى ابن مريم رسول الله:
أراد اليهود أن يقتلوا المسيح رسول الله ، فقال لهم:"لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعلمون أعمال إبراهيم ، ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ، هذا لم يعمله إبراهيم".
ويضرع إلى الله في صلواته فيقول:"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنا الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته".
ويحدد اختصاص رسالته فيقول:"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأنقص بل لأكمل".
وبين القوم الذين جاءوا لأجلهم فيقول:"ينبغي لي أن أبشر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله ، لأني لهذا قد أرسلت ، فكان يكرز في مجامع الجليل".
ويقول الله العزيز الحكيم في كتابه الكريم: