ومن هنا نشأت فكرة المسيح، وهي رمز إلى الويج الملك، ورمز إلى حلول الروح القدس على الملك بمجرد مسحه بالدهن، أما المسيح فسمي كذلك لأنه مذن ولادته حل عليه الروح القدس. قال لها: الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك"."
ويقول الله تعالى:
{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ}
ويقول سبحانه:
{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
ولا عجب أن الإنجيل يؤكد للإنسان الذي يبحث عن الحق ويتحرى الصدق، لا عجب أنه يدعم إنسانية عيسى عليه السلام، ويؤكد رسالته ونبوءته. فكلمة إنجيل كلمة يونانية تعني بشارة أو بشرى، ولعل هذا هو الذي نستفيده من سيرة سيدنا عيسى عليه السلام أنه كان بشرى من الله للرحمة وبشرى بتبشيره عن المسيا الذي سيأتي للعالمين هدى ورحمة، ألا وهو الرسول الكريم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
شهادة الإنجيل
والأناجيل تؤكد شخصية المسيح عيسى بما يتفق وإيمان المسلم.
1 -المسيح عيسى ابن مريم يخضع لناموس الغرائز الإنسانية:
جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فتقولون هوذا إنسان أكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة، والحكم تبررت من بنيها"."
ثم أصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس، فبعد ما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة جاع أخيراً، فتقدم إليه المجرب وقال له: إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً"."
وفي هذا مطابقة لقوله تعالى: