وقال سبحانه: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) } [مريم: 75] .
وهذا هو استدراج الله تعالى بالعبد بسبب تركه للهدى واتباع طريق الضلالة.
الوجه التاسع: نبذة يسيرة عما في كتبهم من وصف الله تعالى بصفات لا تليق:
1 -الرب خروف:
جاء في رؤيا يوحنا: (هؤُلَاءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ) (رؤيا يوحنا 17/ 14) .
فهل هناك عقل يقبل أن يكون رب الأرباب خروفًا؟!!
2 -الرب يستيقظ كالسكران:
جاء في المزامير: (فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) (مز 78: 65)
فهل هناك رب يشرب الخمر وينام ويترنح من السكر؟!! سبحانك ربي تعالى عما يصفون.
3 -الرب يستهزئ بالناس:
كما جاء في سفر الأمثال: لَعْنَةُ الرَّبِّ فِي بَيْتِ الشِّرِّيرِ، لكِنَّهُ يُبَارِكُ مَسْكَنَ الصِّدِّيقِينَ. 34 كَمَا أَنَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِالمُسْتَهْزِئِينَ، هكَذَا يُعْطِي نِعْمَةً لِلْمُتَوَاضِعِينَ. (أمثال 3: 33، 34) قد يقال هذا مدح على سبيل المقابلة.
وكما جاء في سفر الحكمة: (يبصون ويزدرون والرب يستهزئ بهم(الحكمة 4: 18) .
ملحقات هذه الشبهة:
وقد أثار المعترضون شبهات تلحق بما ذكرنا وهي لفظ: وهو خادعهم، يستهزئ بهم، وأكيد كيدا، ونحوها:
الله مخادع الناس: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } [النساء: 142] .
عن الزبير بن العوام أنه كانتئ عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي حامل: طيب نفسي بتطليقة فطلقها تطليقة ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها خدعتني خدعها الله ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها.
والجواب عن ذلك من وجوه: