فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399314 من 466147

والمراد بالإيحاء إليه - صلى الله عليه وسلم - إما الإشارة إلى ما ذكر في خصوص هذه السورة من مثل

قوله - تعالى - في صدرها: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) ومن

قوله - تعالى - في ختامها: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) وإما ما يعمها وغيرها من مثل ما وقع في سائر المواقع من القرآن الكريم التي من جملتها: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وقوله - تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ، وغير ذلك كثير في القرآن الكريم.

وتخصيص الرسول بذكر الإيحاء، وإيثاره على ما قبله وما بعده من التوصية لمراعاة ما وقع في الآيات المذكورة وغيرها من مثل قوله - تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} وقوله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا} مما جاء في هذه السورة بخصوصها, ولما في الإيحاء من التصريح برسالته - صلى الله عليه وسلم - والالتفات إلى"نون"العظمة في قوله - تعالى: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} لإظهار كمال العناية بإيحائه.

وقوله - تعالى: {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} معناه - على ما اختاره غير واحد من الأجلَّة عَام شامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه وللأنبياء والأُمم قبلهم، أي: لا تختلفوا في أصل من أُصول الدين وقوله - جل شأْنه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} .

ولا يشمل هذا النهي الاختلاف في الفروع فإنها ليست من الأصول المرادة هنا, ولم يجمع النبيون على الاتفاق فيها، أو يتحتم دينًا الاتفاق عليها كما يؤذن بذلك قوله - تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت