2 -غاية القرآن الإنذار والتبشير، إنذار الكفار بالنار، وتبشير المؤمنين بالجنة. ويشمل الإنذار أيضا مخاوف وأهوال يوم القيامة الذي لا شكّ في وقوعه، فهو كائن لا محالة، ولكن بعلم الله، وما أقرب حدوث القيامة إن نشبت حرب ذريّة عالمية، فالذّرة كفيلة بالقضاء على الأخضر واليابس.
3 -الناس يوم القيامة فريقان: فريق الجنة، وفريق النار، ولا ثالث لهما.
4 -إن مكة المكرمة هي أم القرى وعاصمة المدن، وأشرف سائر البلاد، وهي كما أثبت العلماء الحديثون في مركز قطب الدائرة للكرة الأرضية، وكانت أحبّ البلاد إلى قلب النّبي صلّى الله عليه وسلّم.
أخرج الإمام أحمد والتّرمذي والنّسائي وابن ماجه عن عبد الله بن الحمراء الزهري أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول- وهو واقف
بالحزورة في سوق مكة-: «والله إنك لخير أرض الله، وأحبّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» .
5 -الله قادر على جعل الناس على دين واحد وملّة واحدة، أهل ضلالة أو أهل هدى، ولكن يدعهم وشأنهم في اختيار أي المنهجين شاؤوا، فأهل الهداية في الجنة، وأهل الضلالة في النار، وليس لهم ناصر ولا معين يدفع عنهم العذاب.
6 -لقد استحبّ المشركون الكفر على الهدى، واتّخذوا الأصنام معبودات وآلهة لهم من دون الله، ولكنهم خابوا وخسروا وأخطئوا، فالله هو المعبود بحقّ، لأنّه الناصر الولي الذي لا ولي سواه، وهو القادر على البعث، والقادر على كلّ شيء، وغيره عاجز لا يقدر على شيء، وليس محمد صلّى الله عليه وسلّم عليهم رقيبا ولا حافظا ولا مكلفا بأن يحملهم على الإيمان شاؤوا أم أبوا.
7 -لا داعي للاختلاف والتنازع بين أهل الأديان، لأن ذلك يورث العداوة، ويزرع الأحقاد، ويجعل الحكم إلى السلاح، وما على المؤمنين إلا أن يقولوا لمن خالفهم من أهل الكتاب والمشركين: الحكم إلى الله لا إليكم، وقد حكم أن الدّين هو الإسلام لا غيره، والشرائع إنما تتلقّى من بيان الله، ومرجع الحكم وإزالة الخلاف: القرآن والسّنة.