قلنا لا يا رسول الله فقال للذى في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة واسماء ابائهم وعشائرهم وعدتهم قبل ان يستقروا في الأصلاب وقبل ان يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون «اى ملقون على الجدالة وهي الأرض منه ره» فليس بزائد منهم ولا ناقص منهم إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة ثم قال للذى في يساره هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار واسماء ابائهم وعشائرهم وعدتهم قبل ان يستقروا في الأصلاب وقبل ان يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم ولا نافض منهم إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة - فقال عبد الله بن عمرو ففيم العمل إذا فقال اعملوا وسددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وان عمل أيّ عمل وان صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وان عمل أيّ عمل ثم قال فريق في الجنّة وفريق في السعير عدل من الله عزّ وجل - رواه البغوي وكذا روى الترمذي -.
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً عطف على مضمون فريق في الجنّة أي الامة أي يفترقون فريقين قال ابن عباس على دين واحد وقال مقاتل على دين الإسلام لقوله تعالى ولو شاء الله لجمعهم على الهدى وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ بالهداية إلى دين الإسلام وَالظَّالِمُونَ الكافرون ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) أي لا يدخلهم في رحمته فلا يكون لهم ولى يدفع عنهم العذاب ولا نصير يمنعهم من النار ولعل تغير المقابلة للمبالغة في الوعيد إذ الكلام في الانذار.