فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399249 من 466147

أهل السماوات مع أهل الأرض (لَا رَيْبَ فِيهِ) الريب يكون بمعنى:

الشك، وقد يكون بمعنى: الكذب، وقد ارتاب فيه من لم يؤمن به ولم يصدق

بكونه.

قال اللَه جل ذكره: (وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا

نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) . فلم يبقَ إلا أن

يكون بمعنى الكذب، فتقدير الكلام وتدبر يوم الجمع لا كذب في قول من أخبر عنه

أو أنذر له أو ما يكون في معنى هذا، ولا ريب عند أهل السماوات والمؤمنين من

أهل الأرض وسائر الموجودات.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من دابة إلا وهي مصيخة صبيحة يوم الجمعة إلى أن"

تطلع الشمس فرقًا من الساعة"."

قوله - جلَّ جلالُه -: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ...(9) . انتظم هذا

الكلام بمعنى قوله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ)

فالله هو الولي الحق ولي الخلقة وولي الولاية التي بمعنى الاختصاص.

قال الله جل ذكره: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) إلى قوله:(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ

الطَّاغُوتُ).

قوله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ...(10) . هذا

أمر منه - عز جلاله - بالرجوع إلى كتابه ورسوله عند الاختلاف، وإنما يستصحب

النظر والتفكر ما أصاب النبوة والكتاب، فإذا عدم ذلك فالرجوع إلى الله والرسول

خير وأحسن تأويلاً، فمتى تشاركت الدلائل ووقع الاختلاف ولم يكن أحد الوجوه

أولى بالصواب من غيره فليعدل في طلب المطلوب إلى نصوص الكتاب وظاهر

الوحي.

كذلك يقول الله - جل من قائل - على لسان رسوله:(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ

تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)انتظم هذا بمعنى قوله: (فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ

يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) .

أتبع ذلك قوله: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت