فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399248 من 466147

إياهم ما امتسكت الأرض، لكنه شاء إمساكها فهم يستغفرون لذنوب أهل الأرض.

والغفران منه على ضربين: غفران إمهال إلى الأجل المسمى، وغفران ذنوب،

فلا يأخذ بها في الدنيا ولا في الآخرة، وإنما ذلك للمؤمن إن شاء الله تعالى، وقد

قيض أيضًا ملائكة هم حملة العرش ومن حوله؛ للاستغفار للمؤمنين والدعاء لهم،

كل ذلك يجبر بعبادة الملائكة ما نقص من عبادة أهل الأرض، وأين يقع أهل

الأرض من أهل السماء؟ مع أنه ما من شيء إلا يسبح بحمده هو اللطيف لما يشاء

إنه هو العليم الحكيم، وهذه أصول الشفاعة فلا تكن من الممترين.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ...(6)

يقول، وهو أعلم: إن الملائكة يستغفرون لمن في الأرض، أي: في أن يمسك عليهم

السماء والأرض أن تزولا، ويمسك عنهم أخذه لهم بذنوبهم، ثم قال:(وَالَّذِينَ

اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ)أي: لأعمالهم ليجازيهم، لم

يقل: حفيظ لهم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ...(7)

هذان نوعان من الوحي:

-حروف مقطعة محكمة مجملة غير مفصلة في أنفسها، بل فصلت فيما

بعدها، أنزلها - جل ذكره - حروفَا في أوائل بعض السور، أتم بذلك إنزالها ولم يتم

تنزيلها في أنفسها إلا تنزيلاً وتسفيرًا في إنباء الكتاب يفقهه أولوا الألباب، فنقول:

(آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ) كل من عند ربنا.

-والثاني: إيحاؤه إليه القرآن المحكم المفصل، فقال: (وكَذَلِكَ) الكاف

للتشبيه والمشبه به هو ما أوحاه إليه من سائر القرآن العظيم والقرآن الحكيم

والقرآن الححبين (قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى) يعني: مكة وبحقيقة ما لزمها هذا

الاسم؛ إذ إليها التوجه، فهي الإمام من هذه الجهة، وقيل: عنها دحيت الأرض(يَوْمَ

الْجَمْعِ)يوم البعث والحشر والنشور فيه يجمع الله الأولين والآخرين، ويجمع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت