فيها خطوط من سواد وبلق... كأن في الجلد توليع البهق
فقوله: كأنه أي ما ذكر من خطوط من سواد وبلق.
ومثاله في الإشارة {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذلك فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ} [البقرة: 68] أي بين ذلك المذكور ، من فارض وبكر ، وقول عبد الله بن الزبعري السهمي:
إن للخير وللشر مدى... وكلا ذلك وجه وقبل
أي كلا ذلك المذكور من الخير والشر.
وقول من قال ، إن الضمير في قوله فيه راجع إلى الرحم ، وقول من قال راجع إلى البطن ، ومن قال راجع إلى الجعل المفهوم من جعل وقول من قال: راجع إلى التدبير ، ونحو ذلك من الأقوال خلاف الصواب.
والتحقيق إن شاء الله هو ما ذكرنا والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير} .
وقد قدمنا الكلام عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} [الأعراف: 54] .
قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِر} .
مقاليد السماوات والأرض هي مفاتيحهما.
وهو جمع لا واحد له من لفظه ، فمفردها إقليد ، وجمعها مقاليد على غير قياس.
والإقليد المفتاح. وقيل: واحدها مقليد ، وهو قول غير معروف في اللغة.
وكونه جل وعلا {لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} أي مفاتيحهما كناية عن كونه جل وعلا هو وحده المالك لخزائن السماوات والأرض لأن ملك مفاتيحها يستلزم ملكها.
وقد ذكر جل وعلا مثل هذا في سورة الزمر في قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} [الزمر: 62 - 63] الآية.