فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399142 من 466147

بل المسوغ لحذف الفاء في آية: {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} تقدير القسم المحذوف قبل الشرط المدلول عليه بحذف الفاء على حد قوله في الخلاصة:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أحرت فهو ملتزم

وعليه: فجملة إنكم لمشركون جواب القسم المقدر ، وجواب الشرط محذوف فلا دليل في الآية لحذف الفاء المذكور.

والمسوغ له في آية {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] أن ما في قراءة نافع وابن عامر موصولة كما جزم به غير واحد من المحققين ، أي والذي أصابكم من مصيبة كائن وواقع بسبب ما كسبت أيديكم.

وأما على قراءة الجمهور: فما موصولة أيضاً ، ودخول الفاء في خبر الموصول جائز كما أن عدمه جائز فكلتا القراءتين جارية على أمر جائز.

ومثال دخول الفاء في خبر الموصول قوله تعالى: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بالليل والنهار سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] وهو كثير في القرآن وقال بعضهم: إن ما في قراءة الجمهور شرطية ، وعليه فاقتران الجزاء بالفاء واجب أما على قراءة نافع وابن عامر ، فهي موصولة ليس إلا كما هو التحقيق إن شاء الله.

وكون ما شرطية على قراءة وموصولة على قراءة لا إشكال فيه. لما قدمنا من أن القراءتين في الآية الواحدة كالآيتين.

ومن الآيات الدالة على نحو ما دلت عليه آية الأنعام المذكورة قوله تعالى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100] ، فصرح بتوليهم للشيطان أي باتباع ما يزين لهم من الكفر والمعاصي مخالفاً لما جاءت به الرسل ، ثم صرح بأن ذلك إشراك به في قوله تعالى: {والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100] وصرح أن الطاعة في ذلك الذي يشرعه الشيطان لهم ويزينه عبادة للشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت