فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399130 من 466147

أحدهما: أن من حكم إيحائه تعالى ، إلى نبينا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العربي ، إنذار يوم الجمع ، فقوله تعالى: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع} معطوف على قوله: {لِّتُنذِرَ أُمَّ القرى} أي لا بد أن تنذر أم القرى وأن تنذر يوم الجمع فحذف في الأول ، أحد المفعولين وحذف في الثاني أحدهما ، فكان ما أثبت في كل منهما ، دليلاً على ما حذف في الثاني ، ففي الأول حذف المفعول الثاني ، والتقدير"لتنذر أم القرى"أي أهل مكة ومن حولها ، عذاباً شديداً إن لم يؤمنوا ، وفي الثاني حذف المفعول الأول ، أي وتنذر الناس يوم الجمع وهو يوم القيامة أي تخوفهم مما فيه من الأهوال ، والأوجال ليستعدوا لذلك في دار الدنيا.

والثاني: أن يوم الجمع المذكور لا ريب فيه ، أي لا شك في وقوعه ، وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة ، جاءا موضحين في آيات أخر.

أما تخويفه الناس يوم القيامة ، فقد ذكر في مواضع من كتاب الله كقوله تعالى: {واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281] الآية. وقوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة} [غافر: 18] الآية. وقوله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 1718] : وقوله تعالى: {أَلا يَظُنُّ أولئك أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين} [المطففين: 46] والآيات بمثل ذلك كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت