فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399045 من 466147

احتج علماء التوحيد قديماً وحديثاً بهذه الآية في نفي كونه تعالى جسماً مركباً من الأعضاء والأجزاء وحاصلاً في المكان والجهة ، وقالوا لو كان جسماً لكان مثلاً لسائر الأجسام ، فيلزم حصول الأمثال والأشباه له ، وذلك باطل بصريح قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ويمكن إيراد هذه الحجة على وجه آخر ، فيقال إما أن يكون المراد {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} في ماهيات الذات ، أو أن يكون المراد ليس كمثله في الصفات شيء ، والثاني باطل ، لأن العباد يوصفون بكونهم عالمين قادرين ، كما أن الله تعالى يوصف بذلك ، وكذلك يوصفون بكونهم معلومين مذكورين ، مع أن الله تعالى يوصف بذلك ، فثبت أن المراد بالمماثلة المساواة في حقيقة الذات ، فيكون المعنى أن شيئاً من الذوات لا يساوي الله تعالى في الذاتية ، فلو كان الله تعالى جسماً ، لكان كونه جسماً ذاتاً لا صفة ، فإذا كان سائر الأجسام مساوية له في الجسمية ، أعني في كونها متحيزة طويلة عريضة عميقة ، فحينئذ تكون سائر الأجسام مماثلة لذات الله تعالى في كونه ذاتاً ، والنص ينفي ذلك فوجب أن لا يكون جسماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت