فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399044 من 466147

ثم قال تعالى: {ذَلِكُمُ الله رَبّي} أي ذلكم الحاكم بينكم هو ربي {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في دفع كيد الأعداء وفي طلب كل خير {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أي وإليه أرجع في كل المهمات ، وقوله {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} يفيد الحصر ، أي لا أتوكل إلا عليه ، وهو إشارة إلى تزييف طريقة من اتخذ غير الله ولياً.

ثم قال: {فَاطِرُ السماوات والأرض} قرئ بالرفع والجر ، فالرفع على أنه خبر ذلاكم ، أو خبر مبتدأ محذوف ، والجر على تقدير أن يكون الكلام هكذا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فاطر السماوات والأرض وقوله {ذَلِكُمُ الله رَبّي} اعتراض وقع بين الصفة والموصوف ، {جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ} من جنسكم من الناس {أزواجا وَمِنَ الأنعام أزواجا} أي خلق من الأنعام أزواجاً ، ومعناه وخلق أيضاً للأنعام من أنفسها أزواجاً {يَذْرَؤُكُمْ} أي يكثركم ، يقال: ذرأ الله الخلق ، أي كثرهم ، وقوله {فِيهِ} أي في هذا التدبير ، وهو التزويج وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجاً حتى كان بين ذكورهم وإناثهم التوالد والتناسل ، والضمير في {يَذْرَؤُكُمْ} يرجع إلى المخاطبين ، إلى أنه غلب فيه جانب الناس من وجهين الأول: أنه غلب فيه جانب العقلاء على غير العقلاء الثاني: أنه غلب فيه جانب المخاطبين على الغائبين ، فإن قيل ما معنى يذرؤكم في هذا التدبير ، ولم لم يقل يذرؤكم به ؟ قلنا جعل هذا التدبير كالمنبع والمعدن لهذا التكثير ، ألا ترى أنه يقال للحيوان في خلق الأزواج تكثير ، كما قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي القصاص حياة} [البقرة: 179] .

ثم قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير} وهذه الآية فيها مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت