وقيل: تتشققن من ادعاء الولد له، كما قال تعالى في سورة مريم: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} ، فتخصيصها حينئذٍ للدلالة على التفطر من تحتهن بالطريق الأولى؛ لأن تلك الكلمة الشنعاء الواقعة في الأرض، إذا أثرت في جهة الفوق فلأن تؤثر في جهة التحت أولى، وقيل: لنزول العذاب منهن.
وقرأ الجمهور: {تَكَادُ} بالفوقية، وكذلك {تتفطرن} قرؤوه بالفوقية مع تشديد الطاء، وقرأ نافع والكسائي وابن وثاب {يكاد} ، {يَتَفَطَّرْنَ} بالتحتية فيهما. وقرأ أبو عمرو والمفضل وأبو بكر وأبو عبيد: {ينفطرن} بالتحتية والنون من الانفطار كقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) } .