فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398810 من 466147

ولكن الذين يتولون الأمر من بعد الرسول يجب عليهم الالتزام بقواعد الشرع في سياساتهم وأن يتبعوا سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"فطاعة أولي الأمر ليست طاعة مستقلة، بل هي تبع لطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومقيدة بها كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمن عصى الله"، فهذه القيادة ليست حكما يقوم على مفهوم (الدولة الدينية) المستقرة في أذهان الغرب نتيجة لترسبات تاريخية سابقة عن فترة كنسية مرتبطة بظروفها التاريخية والموضوعية وإنما الدولة في مفهوم الإسلام تقوم على أسس ومبادئ وقيم يلتزم بها كل من الحاكم والمحكوم وليس لحاكم عصمة في أن يفعل ما يشاء أو أن يتفرد بسلطة التشريع باسم النيابة عن الله تعالى ولا يتحكم في رقاب العباد باسم الوصاية والولاية على الشعب، بل هو مأمور بالمشاورة وأخذ الرأي في القضايا التي تمس جموع الأمة ويلتزم فيها برأي الجماعة ولو كان رأيهم خلافا لرأيه هو كما قال الله تعالى آمرا رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} ، وقال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .

الوجه الثاني: علاقة الملائكة مع الصالحين من بني آدم.

فإن علاقة الملائكة بذرية آدم - عليه السلام - علاقة وثيقة فهم يقومون عليه عند خلقه ويكلفون بحفظه بعد خروجه إلى الحياة ويأتونه بالوحي من الله ويراقبون أعماله وتصرفاته وينزعون روحه إذا جاء أجله. لكن أريد أن أوضح في هذه الوجه علاقة الملائكة مع صالحي بني آدم خصوصًا لأن العلاقة تختلف مع الصالحين وغير الصالحين (العاصين والمنافقين) إلى الكفار. فلا شك أن العلاقة مع الصالحين الموحدين علاقة حب ورحمة. وأما مع غيرهم فهي علاقة بغض وشدة.

وإليك بعض هذه الصور الطيبة للعلاقة الصالحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت