فاستوعب ما وقعوا فيه من أنواع العذاب بالقتل والأسر والتطريد، وكما قال بعض أهل الحماسة:
فهبها كشيء لم يكن أو كنازح ... به الدّار أو من غيّبته المقابر
فجمع في ذلك بين أنواع العدم حتى استوعبها، وكما قال نصيب:
فقال فريق القوم لمّا سألتهم ... نعم وفريق أيمن الله ما ندري
فاستوعب جميع نوعي الجواب في النفي والإثبات، فلم يبق بعد ذلك شيء، فما هذا حاله إذا ورد في الكلام في نظمه أو نثره كان أدل ما يكون على البلاغة وأقوم شيء في الفصاحة، ولا يكاد يختص به إلا من رسخت قدمه فيها. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...