فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383099 من 466147

وتعالى عليه من الخير ، ما جعل العيون تتطلع إليه ، والآمال تتجه نحوه ..

وهكذا الناس.

والناس من يلق خيرا قائلون له ما يشتهى ولأمّ المخطئ الهبل

وفى التعبير بالهبة عن عودة أهله وغير أهله إليه فِي قوله تعالى: « وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » - فِي هذا التعبير إشارة إلى أن هذا التحول فِي حال « أيوب » من تلك العزلة الموحشة بينه وبين أهله وغير أهله ، إلى إقبال القريب والبعيد عليه ، وتوددهم له - إنما كان هبة من هبات اللّه له ، ورحمة من رحماته ، على هذا العبد الذي ابتلى هذا الابتلاء العظيم ، فصبر راضيا بأمر اللّه سبحانه وتعالى فيه .. واللّه سبحانه وتعالى يقول: « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » (10: الزمر) .. وفى ذلك ذكرى وموعظة لأولى الألباب ، الذين يأخذون العبر من الأحداث التي تمر بهم ، أو بالناس من حولهم.

قوله تعالى: «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » .

الضّغث: الخليط من كل شيء .. والمراد به هنا ، مجموعة من العيدان الدقيقة ، من حطب أو غيره .. والحنث: الذنب المؤثم ، واليمين الغموس.

والآية معطوفة على قوله تعالى: « وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ » الذي هو اعتراض بين الآيتين اللتين يحملان خطابا من اللّه سبحانه وتعالى إلى « أيوب » .. فالأمر الموجّه من اللّه سبحانه وتعالى إلى « أيوب » هو: « ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ...

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ » .. وقد جاء قوله تعالى: « وَوَهَبْنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت