فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383046 من 466147

وأخيراً وليس آخراً فإن الجاهل يحاجّ البيضاوي بأن"أيوب سابق ليعقوب ويوسف تاريخياً"، كما أن مؤلف سفر"أيوب"يذكر أنه كان يسكن في أرض عوص، التي تقول حواشي العهد العتيق الملحقة به في الترجمة الكاثوليكية إنها كانت مجاورة لأرض يهوذا، أي أنها كانت جزءاً من أرض فلسطين. وألان في ضوء كلام جاهلنا وما جاء في حواشي العهد العتيق نتساءل: كيف يقول كاتب سفر"أيوب"إذن إن أهل سبأ قد هجموا على بهائهم أيوب وقتلوا عبيده واستاقوا الإبل أمامهم؟ أين أهل سبأ من فلسطين، وبالذات في ذلك الزمن الموغل في القدم حيث كانت وسائل المواصلات بدائية وشديدة البطء؟ لقد كانت سبأ في بلاد اليمن، وبينها وبين فلسطين مسافات صحرارية رهيبة، فكيف يأتي الرعاة منها ليهجموا على مواشي أيوب في تلك الأزمان السحيقة التي كانت وسيلة السفر فيه هي الأقدام أو ظهور الجمال على أحسن تقدير؟ وهذا لو كانت سبأ موجودة في ذلك الوقت، بَيْدَ أن مملكة سبأ لم تظهر إلى الوجود إلا في القرن الثامن قبل الميلاد، على حين أن يعقوب، الذي يؤكد الأحمق المائق إنه متأخر في الزمن عن أيوب، كان يعيش في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، أي إنه كان باقياً على سبأ، لكي يكون لها مكان على خريطة الوجود، عشرة قرون أو تزيد! فتأمَّلْ واعجَبْ أيها القارئ!. انتهى انتهى {عصمةُ القرآنِ الكريمِ وجهالاتُ الْمُبَشِّرِينَ، للدكتور/ إبراهيم عوض} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت