فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381946 من 466147

قال الآلوسي ما ملخصه: والأصل إطلاق ذي الأوتاد على البيت المشدود والمثبت بها، فشبه هنا فرعون في ثبات ملكه .. ببيت ثابت ذي عماد وأوتاد ..

أو المراد بالأوتاد الجنود: لأنهم يقوون ملكه كما يقوى الوتد الشيء. أو المراد بها المباني العظيمة الثابتة.

ويصح أن تكون الأوتاد على حقيقتها فقد قيل إنه كان يربط من يريد قتله بين أوتاد متعددة، ويتركه مشدودا فيها حتى يموت .. .

أي: وفرعون صاحب المباني العظيمة، والجنود الأقوياء، والملك الوطيد ... كذب رسولنا موسى - عليه السلام - ، فكانت عاقبة هذا التكذيب أن أغرقناه ومن معه جميعا من جنوده الكافرين.

وكذب - أيضا - قوم ثمود نبيهم صالحا، وقوم لوط نبيهم لوطا، وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب. كذبوه كذلك - فكانت نتيجة هذا التكذيب الإهلاك لهؤلاء المكذبين - كما قال - تعالى -: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا، وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ، وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.

والإشارة في قوله - تعالى -: أُولئِكَ الْأَحْزابُ تعود إلى هؤلاء الأقوام المكذبين لرسلهم وسموا بالأحزاب، لأنهم تحزبوا ضد رسلهم، وانضم بعضهم إلى بعض في تكذيبهم، ووقفوا جميعا موقف المحارب لهؤلاء الرسل الكرام.

وقوله - سبحانه - إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ استئناف مقرر لما قبله من تكذيب هؤلاء الأقوام لرسلهم، وبيان للأسباب التي أدت إلى عقاب المكذبين.

و «إن» هنا نافية، ولا عمل لها لانتقاض النفي بإلا. و «إلا» أداة استثناء مفرغ من أعم الصفات أو الأحكام: وجملة «كذب الرسل» في محل رفع خبر «كل» .

أي: ليس لهؤلاء الأقوام من صفات سوى تكذيب الرسل، فكانت نتيجة هذا التكذيب أن حل بهم عقابي وثبت عليهم عذابي. الذي دمرهم تدميرا.

والإخبار عن كل حزب من هذه الأحزاب بأنه كذب الرسل، إما لأن تكذيب كل حزب لرسوله يعتبر من باب التكذيب لجميع الرسل لأن دعوتهم واحدة، وإما من قبيل مقابلة الجمع بالجمع، والمقصود تكذيب كل حزب لرسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت