وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {بالعشي والإِشراق} قال: إذا أشرقت الشمس وجبت الصلاة قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
لم ينم ليلة التمام لكي... يصيح حتى إضاءة الاشراق
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء الخراساني أن ابن عباس قال: لم يزل في نفسي من صلاة الضحى شيء حتى قرأت هذه الآية {سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما لا يصلي الضحى ، ويقول: أين هي في القرآن؟ حتى قال بعد هي قول الله {يسبحن بالعشي والإِشراق} هي الإِشراق فصلاها ابن عباس رضي الله عنهما بعد.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لقد أتى علي زمان وما أدري ما وجه هذه الآية {يسبحن بالعشي والإِشراق} قال: رأيت الناس يصلون الضحى.
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت أمر بهذه الآية {يسبحن بالعشي والإِشراق} فما أدري ما هي حتى حدثتني أم هانيء بنت أبي طالب رضي الله عنها. ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد ظنت أن لهذه الساعة صلاة لقول الله تعالى {يسبحن بالعشي والإِشراق} .
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الحارث قال: دخلت على أم هانئ رضي الله عنها فحدثتني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الضحى ، فخرجت فلقيت ابن عباس رضي الله عنهما فقلت: انطلق إلى أم هانئ ، فدخلنا عليها فقلت: حدثني ابن عمك عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الضحى ، فحدثته فقال: تأول هذه الآية صلاة الإِشراق ، وهي صلاة الضحى.