وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فليرتقوا في الأسباب} قال: طرق السماء أبوابها. وفي قوله {جند ما هنالك} قال: قريش {من الأحزاب} قال: القرون الماضية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} قال: وعده الله وهو بمكة أنه سيهزم له جند المشركين ، فجاء تأويلها يوم بدر. وفي قوله {وفرعون ذو الأوتاد} قال: كانت له أوتاد ، وارسان ، وملاعب يلعب له عليها. وفي قوله {إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب} قال: هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل فحق عليهم عقاب {وما ينظر هؤلاء} يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم {إلا صيحة واحدة} يعني الساعة {ما لها من فواق} يعني ما لها من رجوع ، ولا مثوبة ، ولا ارتداد {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا} أي نصيبنا حظنا من العذاب {قبل يوم} القيامة قد كان قال ذلك أبو جهل: اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً {فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم} [الأنفال: 32] .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ما لها من فواق} قال: رجوع {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا} قال: عذابنا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ما لها من فواق} قال: من رجعة {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا} قال: سألوا الله أن يعجل لهم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى {عجل لنا قطنا} قال: القط الجزاء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ولا الملك النعمان يوم لقيته... بنعمة يعطيني القطوط ويطلق
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله {عجل لنا قطنا} قال: عقوبتنا.