فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381767 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْحِكْمَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا النُّبُوَّةُ.

وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِهَا أَنَّهُ عَلِمَ السُّنَنَ

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْحِكْمَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِشَوَاهِدِهِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَقَوْلُهُ: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ أَنَّهُ عَلِمَ الْقَضَاءَ وَالْفَهْمَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} قَالَ: «الْخُصُومَاتِ الَّتِي يُخَاصَمُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَصْلَ ذَلِكَ الْخِطَابِ، الْكَلَامُ الْفَهْمُ، وَإِصَابَةُ الْقَضَاءِ وَالْبَيِّنَاتِ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَفَصْلَ الْخِطَابِ، بِتَكْلِيفِ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ قَوْلُ: أَمَّا بَعْدُ.

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ آتَى دَاوُدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَالْفَصْلُ: هُوَ الْقَطْعُ، وَالْخِطَابُ هُوَ الْمُخَاطَبَةُ، وَمَنْ قَطَعَ مُخَاطَبَةَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ فِي حَالِ احْتِكَامِ أَحَدِهِمَا إِلَى صَاحِبِهِ قَطَعَ الْمُحْتَكَمُ إِلَيْهِ الْحُكَمُ بَيْنَ الْمُحْتَكَمِ إِلَيْهِ وَخَصْمِهِ بِصَوَابٍ مِنَ الْحَكَمِ، وَمَنْ قَطَعَ مُخَاطَبَتَهُ أَيْضًا صَاحِبَهُ إِلْزَامُ الْمُخَاطِبُ فِي الْحُكْمِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُدَّعِيًا، فَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَتَكْلِيفُهُ الْيَمِينَ إِنْ طَلَبَ ذَلِكَ خَصْمُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت