فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366586 من 466147

وقد اختار السبئيُّون المضيق بين جبلي بلن، وبنوا في عرضه سورًا عظيمًا عرف بسد مأرب، أو بسد العرم؛ لأنه لا أنهار عندهم، وإنما يستقي أهلها من السيول التي تتجمع من المطر، وقد كان يذهب أكثرها في الرمال، فإذا انقضى فصل المطر .. ظمئوا وجفت أغراسهم، وربما فاض المطر فسطا على المدن والقرى، فنالهم منه أذى كثير. وبين المضيق ومدينة مأرب متسع من الأرض، تبلغ مساحة ما يحيط به من الأرض من سفوح وجبال نحو (3000) ميل مربع، كانت صحراء جرداء قاحلة، فأصبحت بعد تدبير المياه بالسد غياضًا وبساتين على سفحي الجبلين، وهي المعبَّر عنها بالجنتين، الجنة اليمنى، والجنة اليسرى. اهـ بتصرف.

قال الأصفهاني: إن السد تهدم قبل الإِسلام بنحو أربع مائة سنة، وقال ياقوت: إنه هدم في نحو القرن السادس للميلاد، وقال ابن خلدون: إنه تهدم في القرن الخامس للميلاد.

18 -وقوله: {وَجَعَلْنَا} معطوف على قوله: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} ، وهو بيان لما أوتوا من النعم البادية في مسايرهم ومتاجرهم، بعد حكاية ما أوتوا من النعم الحاضرة في مساكنهم ومحاضرهم، وما فعلوا بها من الكفران، وما فعل بهم من الجزاء تكملة لقصتهم، وإنما لم يذكر الكل معًا لما في التثنية والتكرير من زيادة تنبيه وتذكير.

والمعنى: وجعلنا مع ما آتيناهم في مساكنهم من فنون النعم {بَيْنَهُمْ} ؛ أي: بين بلادهم اليمنية {وَبَيْنَ الْقُرَى} الشامية {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} بالمياه والأشجار والثمار والخصب والسعة في العيش للأعلى والأدنى. والمراد بها هنا: فلسطين وأريحا

وأردن ونحوها، والبركة: ثبوت الخير الإلهى, في الشيء، والمبارَك: ما فيه ذلك الخير.

{قُرًى ظَاهِرَةً} ؛ أي: قرى متواصلة يرى بعضها من بعض لتقاربها، فهي ظاهرة لأعيق أهلها، أو راكبة متن الطريق، ظاهرة للسابلة، غير بعيدة عن مسالكهم حتى تخفى عليهم، أو مرتفعة على الآكام، وهي أصح القري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت