على البناء للفاعل). وقيل الضَّمير أي في قُلُوبهمْ للْمَلَائكَة لأنهم مما عبدوا ولأنهم من
الشفعاء المأذون لهم فيندرجون في الموصول ولذا قال وقد تقدم ذكرهم. مرضه لأن الْكَلَام
عام لهم ولغيرهم والتَّخْصِيص لكونه بلا مخصص خلاف الظَّاهر. قوله عَلَى البناء للفاعل
والْفَاعل ضمير الله أي كشف الله الفزع عن قلوبهم.
قوله: (وَقُرئَ «فُرغ» أي نفي الوجل من فرغ الزاد إذا فني. قالُوا قال بعضهم لبعض) وَقُرئَ
فُرغ بالغين الْمُعْجَمَة وهو بمعنى أزيل ونفى أَيْضًا وعن قلوبهم نائب الْفَاعل وأصله فرغ
الوجل عن قلوبهم(في الشفاعة. قالُوا الْحَقَّ قالوا قال القول الحق وهو الإِذن بالشفاعة لمن ارتضى وهم
المؤمنون، وقرئ بالرفع أي مقوله الحق).
قوله: (ذو العلو والكبرياء ليس لملك ولا نبي من الأنبياء أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه) ليس لملك
الخ. تقديم الملك لتقدم وجوده ولا نبي أعيد اللام تنبيها عَلَى استقلال نفيه أن يتكلم الخ. فهذه
الْجُمْلَة تذييلية مقررة لما قبلها وختم الْكَلَام بما يناسب ابتدائه ظَاهر من تقرير الْمُصَنّف.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
من النفع والضر في السَّمَاوَات ولا في الْأَرْض، والظَّاهر أن الْمُرَاد بالتقرير في قوله يريد به تقرير
قوله حمل المخاطبين عَلَى الإقرار المفهوم من الاسْتفْهَام التقريري دل عليه عبارة الكَشَّاف حيث
قال أمرهم بأن يقررهم بقوله: (من يرزقكم) أي أمرهم بأن يجعلهم مقرين بأن
الرازق هُوَ الله ويحملهم عَلَى الاعتراف به. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 477 - 503} ...