قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} إلى قوله {والضلال البعيد}
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من إنكار البعث ، وتكذيب الله لهم في ذلك قدم موضحاً في مواضع كثيرة ، من هذا الكتاب في البقرة والنحل وغيرهما.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي تمزقت أجسادكم وتفرقت وبليت عظامكم ، واختلطت بالأرض. وتلاشت فيها. وقوله عنهم: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي البعث بعد الموت وهو مصب إنكارهم قبحهم الله ، وهو جل وعلا يعلم ما تلاشى في الأرض من أجسادهم ، وعظامهم كما قال تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق: 4] .
قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السمآء والأرض} .