فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365289 من 466147

وأجاز الزمخشري أن يكون ظرف مكان ، أي إذا مزقتم في مكان من القبور وبطون الطير والسباع ، وما ذهبت به السيول كل مذهب ، وما نسفته الرياح فطرحته كل مطرح. انتهى.

و {جديد} ، عند البصريين ، بمعنى فاعل ، تقول: جد فهو جاد وجديد ، وبمعنى مفعول عند الكوفيين من جده إذا قطعه.

والظاهر أن قوله: {أفترى} من قول بعضهم لبعض ، أي هو مفتر ، {على الله كذباً} فيما ينسب إليه من أمر البعث ، {أم به} جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه.

عادلوا بين الافتراء والجنون ، لأن هذا القول عندهم إنما يصدر عن أحد هذين ، لأنه إذا كان يعتقد خلاف ما أتى به فهو مفتر ، وإن كان لا يعتقده فهو مجنون.

ويحتمل أن يكون من كلام السامع المجيب لمن قال: {هل ندلكم} ، ردد بين الشيئين ولم يجزم بأحدهما ، حيث جوز هذا وجوز هذا ، ولم يجزم بأنه افتراء محض ، احترازاً من أن ينسب الكذب لعاقل نسبة قطعية ، إذ العاقل حتى الكافر لا يرضى بالكذب ، لا من نفسه ولا من غيره ، وأضرب تعالى عن مقالتهم ، والمعنى: ليس للرسول كما نسبتم ألبتة ، بل أنتم في عذاب النار ، أو في عذاب الدنيا بما تكابدونه من إبطال الشرع وهو بحق ، وإطفاء نور الله وهو متم.

ولما كان الكلام في البعث قال: {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة} ، فرتب العذاب على إنكار البعث ، وتقدم الكلام في وصف الضلال بالبعد ، وهو من أوصاف المحال استعير للمعنى ، ومعنى بعده: أنه لا ينقضي خبره المتلبس به.

{أفلم يروا} : أي هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالآخرة ، {إلى ما بين أيديهم} : أي حيث ما تصرفوا ، فالسماء والأرض قد أحاطتا بهم ، ولا يقدرون أن ينفذوا من أقطارهما ، ولا يخرجوا عن ملكوت الله فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت