فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363289 من 466147

والرَّجَاف: البحر ، سُمي به لاضطرابه.

قال الشاعر:

المُطعِمون اللّحم كلّ عشيّة ...

حتى تَغيب الشمسُ في الرَّجاف

والأرجاف: واحدُ أراجيف الأخبار.

وقد أرجَفوا في الشيء ، أي خاضوا فيه.

قال الشاعر:

فإنا وإن عيّرتمونا بقتله ...

وأرجف بالإسلام باغٍ وحاسدُ

وقال آخر:

أبالأراجيف يا ابن اللؤم توعِدني ...

وفي الأراجيف خِلت اللؤمُ والخور

فالإرجاف حرام ، لأن فيه إذاية.

فدلّت الآية على تحريم الإيذاء بالإرجاف.

الثانية: قوله تعالى: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} أي لنسلطنّك عليهم فتستأصلهم بالقتل.

وقال ابن عباس: لم ينتهوا عن إيذاء النساء وأن الله عز وجل قد أغراه بهم.

ثم إنه قال عز وجل: {وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ على قَبْرِهِ} [التوبة: 84] وإنه أمره بلعنهم ، وهذا هو الإغراء ؛ وقال محمد بن يزيد: قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع اتصال الكلام بها ، وهو قوله عز وجل: {أَيْنَمَا ثقفوا أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً} .

فهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم ؛ أي هذا حكمهم إذا كانوا مقيمين على النفاق والإرجاف.

وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"خمس يُقتلن في الحِلّ والحَرَم"

فهذا فيه معنى الأمر كالآية سواء.

النحاس: وهذا من أحسن ما قيل في الآية.

وقيل: إنهم قد انتهوا عن الإرجاف فلم يُغر بهم.

ولام"لَنُغْرِيَنَّكَ"لام القسم ، واليمين واقعة عليها ، وأدخلت اللام في"إن"توطئة لها.

الثالثة: قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ} أي في المدينة.

{إِلاَّ قَلِيلاً} نصب على الحال من الضمير في"يُجَاوِرُونَكَ"؛ فكان الأمر كما قال تبارك وتعالى ؛ لأنهم لم يكونوا إلا أقلاء.

فهذا أحد جوابي الفرّاء ، وهو الأولى عنده ، أي لا يجاورونك إلا في حال قلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت