ومن علامات الإكثار من الذكر اللهج به عند الاستيقاظ من النوم ، وقال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيراً حتى يذكر الله قائماً وقاعداً ومضطجعاً ، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سبق المفردون قالوا: وما المفردون قال:"الذاكرون الله تعالى كثيراً والذاكرات"قال عطاء بن أبي رباح: من فوض أمره إلى الله عز وجل فهو داخل في قوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات} ومن أقر بأن الله تعالى ربه ، ومحمداً صلى الله عليه وسلم رسوله ولم يخالف قلبه لسانه فهو داخل في قوله تعالى: {والمؤمنين والمؤمنات} ومن أطاع الله تعالى في الفرض ، والرسول صلى الله عليه وسلم في السنة فهو داخل في قوله تعالى: {والقانتين والقانتات} ومن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله تعالى: {والصادقين والصادقات} ومن صبر على الطاعات وعن المعصية وعلى الرزية فهو داخل في قوله تعالى: {والصابرين والصابرات} ."
ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله تعالى: {والخاشعين والخاشعات} ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله تعالى: {والمتصدقين والمتصدقات} ومن صام في كل شهر أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فهو داخل في قوله تعالى: {والصائمين والصائمات} ومن حفظ فرجه عن الحرام فهو داخل في قوله تعالى: {والحافظين فروجهم والحافظات} ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله تعالى: {والذاكرين الله كثيراً والذاكرات} {أعد الله} أي: الذي لا يقدر أحد أن يقدره حق قدره مع أنه لا يعاظمه شيء {لهم مغفرة} أي: لما اقترفوه من الصغائر لأنها مكفرات بفعل الطاعات ، والآية عامة وفضل الله تعالى واسع.