فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365290 من 466147

وقال الزمخشري: أعموا فلم ينظروا ، جعل بين الفاء والهمزة فعلاً يصح العطف عليه ، وهو خلاف ما ذهب إليه النحويون من أنه لا محذوف بينهما ، وأن الفاء للعطف على ما قبل همزة الاستفهام ، وأن التقدير فالم ، لكن همزة الاستفهام لما كان لها الصدر قدمت ، وقد رجع الزمخشري إلى مذهب النحويين في ذلك ، وقد رددنا عليه هذا المذهب فيما كتبناه في (شرح التسهيل) .

وقفهم تعالى على قدرته الباهرة ، وحذرهم إحاطتها بهم على سبيل الإهلاك لهم ، وكان ثم حال محذوفة ، أي أفلا يرون إلى ما يحيط بهم من سماء وأرض مقهور تحت قدرتنا نتصرف فيه كما نريد؟

{إن نشأ نخسف بهم الأرض} ، كما فعلنا بقارون ، {أو نسقط عليهم كسفاً من السماء} ، كما فعلنا بأصحاب الظلة ، أو {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم} محيطاً بهم ، وهم مقهورون تحت قدرتنا؟ {إن في ذلك} النظر إلى السماء والأرض ، والفكر فيهما ، وما يدلان عليه من قدرة الله ، {لآية} : لعلامة ودلالة ، {لكل عبد منيب} : راجع إلى ربه ، مطيع له.

قال مجاهد: مخبت.

وقال الضحاك: مستقيم.

وقال أبو روق: مخلص في التوحيد.

وقال قتادة: مقبل إلى ربه بقلبه ، لأن المنيب لا يخلو من النظر في آيات الله على أنه قادر على كل شيء من البعث ومن عقابه من يكفر به.

وقرأ الجمهور: إن نشأ نخسف ونسقط بالنون في الثلاثة ؛ وحمزة والكسائي ، وابن وثاب ، وعيسى ، والأعمش ، وابن مطرف: بالياء فيهن ؛ وأدغم الكسائي الفاء في الباء في نخسف بهم.

قال أبو علي: وذلك لا يجوز ، لأن الباء أضعف في الصوت من الفاء ، فلا تدغم فيها ، وإن كانت الباء تدغم في الفاء ، نحو: اضرب فلاناً ، وهذا ما تدغم الباء في الميم ، كقولك: اضرب مالكاً ، ولا تدغم الميم في الباء ، كقولك: اصمم بك ، لأن الباء انحطت عن الميم بفقد الغنة التي في الميم.

وقال الزمخشري: وقرأ الكسائي نخسف بهم ، بالإدغام ، وليست بقوية. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت