فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358139 من 466147

وكانت لسيدنا رسول الله درع سابغة اسمها ذات الفضول ، فألبسها رسول الله علياً وأعطاه سيفه ذا الفقار وعمامته السحاب ، وكانت تسعة أكوار ، وخرج علي رضي الله عنه لمبارزة عمرو بن ود ، فضرب عمرو الدرقة فشقَّها ، فعاجله على بضربة سيف علي عاتقه أردتْهُ قتيلاً ، فقال عليٌّ ساعة وقع: الله أكبر سمعه رسول الله فقال:"قُتِل عدو الله". ثم حدثت زوبعة العِثْيَر - وهو غبار الحرب - فحَجبت المعركة ، فذهب سيدنا عمر رضي الله عنه ليرى ما حدث ، فوجد علياً يمسح سيفه في درع عمرو بن ود ، فقال: الله أكبر ، فقال رسول الله:"قُتِل وأَيْم الله".

ومن الأخلاق الكريمة التي سجَّلها سيدنا علي في هذه الحادثة أنه بعد أنْ قتل عَمْراً سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ سلبْتَ دِرْعه ، فإنه أفخر درع في العرب"؟ فقال علي: والله لقد بانت سوأته ، فاستحييت أنْ أصنع ذلك . ثم أنشد رضي الله عنه وكرم الله وجهه ، وهو يشير إلى عمرو:

*نَصَر الحجَارةَ من سَفَاهَة رَأْيه * ونَصَرْتُ ربَّ مُحمدٍ بصَوابي*

*فصَددْتُ حِينَ تركْتُه مُتجدِّلاً * كالجِذْعِ بين دَكَادِكَ ورَوَابي*

وعَفَفْتُ عن أثْوَابهِ وَلَو أنّني * كنتُ المُقَنْطَر بَزَّنِي أثْوابِي*

وفي هذه الواقعة قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو لم يكن لك يا علي غيرها في الإسلام لَكَفَتْكَ".

لذلك قال العارفون بالله كأن علياً رضي الله عنه حُسِد حين قتل عمرو بن ود ، فأصابته العين في ذاته ، فقُتِل بسيف ابن ملجم ، ومن هنا قالوا: أعزّ ضربة في الإسلام ضربة عليٍّ لعمرو بن ود ، وأشأم ضربة في الإسلام ضربة ابن ملجم لعلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت