وأخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد مرّ على مصعب بن عمير وهو مقتول فوقف عليه ودعا له ، ثم قرأ: {مّنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عاهدوا الله عَلَيْهِ} الآية ، ثم قال:"أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله فأتوهم وزوروهم ، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردّوا عليه"، وقد تعقب الحاكم في تصحيحه الذهبي ، كما ذكر ذلك السيوطي ، ولكنه قد أخرج الحاكم حديثاً آخر وصححه.
وأخرجه أيضاً البيهقي في الدلائل عن أبي ذرّ قال:"لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مرّ على مصعب بن عمير مقتولاً على طريقه ، فقرأ {مّنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عاهدوا الله عَلَيْهِ} الآية"وأخرج ابن مردويه من حديث خباب مثله ، وهما يشهدان لحديث أبي هريرة.
وأخرج الترمذي وحسنه ، وأبو يعلى وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن طلحة: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابيّ جاهل: سله عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته يوقرونه ويهابونه ، فسأله الأعرابي فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم إني اطلعت من باب المسجد فقال:"أين السائل عمن قضى نحبه؟"قال الأعرابي: أنا ، قال:"هذا ممن قضى نحبه"وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من حديثه نحوه.
وأخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"طلحة ممن قضى نحبه"وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى وأبو نعيم وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من سرّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة"وأخرج ابن مردويه من حديث جابر مثله.
وأخرج ابن منده وابن عساكر من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه.