فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358097 من 466147

قرأ الجمهور {أسوة} بالضم للهمزة ، وقرأ عاصم بكسرها ، وهما لغتان كما قال الفراء وغيره.

وفي هذه الآية عتاب للمتخلفين عن القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي لقد كان لكم في رسول الله حيث بذل نفسه للقتال وخرج إلى الخندق لنصرة دين الله أسوة ، وهذه الآية وإن كان سببها خاصاً ، فهي عامة في كل شيء ، ومثلها: {مَا آتاكم الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] ، وقوله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله} [آل عمران: 31] ، واللام في {لّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر} متعلق ب {حسنة} ، أو بمحذوف هو صفة ل {حسنة} ، أي كائنة لمن يرجو الله.

وقيل: إن الجملة بدل من الكاف في لكم ، وردّه أبو حيان وقال: إنه لا يبدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار.

ويجاب عنه بأنه قد أجاز ذلك الكوفيون والأخفش وإن منعه البصريون ، والمراد ب {من كان يرجو الله} : المؤمنون ؛ فإنهم الذين يرجون الله ويخافون عذابه ، ومعنى يرجون الله: يرجون ثوابه أو لقاءه ، ومعنى يرجون اليوم الآخر: أنهم يرجون رحمة الله فيه ، أو يصدقون بحصوله وأنه كائن لا محالة ، وهذه الجملة تخصيص بعد التعميم بالجملة الأولى {وَذَكَرَ الله كَثِيراً} معطوف على {كان} ، أي ولمن ذكر الله في جميع أحواله ذكراً كثيراً ، وجمع بين الرجاء لله والذكر له ، فإن بذلك تتحقق الأسوة الحسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت