وقال أنس - رضي الله عنه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أفكه الناس.
وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مزَّاحاً، وكان يقول:"إِنَّ اللهَ لا يُؤَاخِذ المَزَّاحَ الصَّادِقَ فِي مُزَاحِهِ". روى الثلاثة ابن الجوزي.
وقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّي لأَمْزَحُ وَلا أقوْلُ إِلا حَقًّا". رواه أبو الشيخ.
وهو عند الطبراني في"الكبير"عن ابن عمر، وعند الخطيب عن أنس - رضي الله عنه -.
وقال أبو أمامة - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أضحك الناس سناً، وأطيبهم نفساً. رواه ابن أبي الدنيا في"المداراة".
وقال جرير - رضي الله عنه: ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي. رواه الترمذي.
وقال عبد الله بن الحارث بن جَزْء - رضي الله عنه: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه هو، والإمام أحمد.
وقال صهيب - رضي الله عنه: ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بَدَتْ نواجذه.
رواه الإمام أحمد، والشيخان.
وقال عكرمة رحمه الله: عن ابن عباس - رضي الله عنه: كان عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - مضطجعاً إلى جنب امرأته، فقام إلى جاريةٍ له في ناحية الحجرة فوقع عليها، وفزعت امرأته فلم تجده في مضجعها، فقامت فخرجت، فرأته على جاريته، فرجعت إلى البيت فأخذت الشفرة ثم خرجت، وفرغ فقام، فلقيها تحمل الشفرة، فقال: مَهْيم، قالت: لو أدْركتكَ حين رأيتك لوجأتُ بين كتفيكَ بهذه الشفرة، قال: وأين رأيتني؟ قالت: رأيتك على الجارية، قال: ما رأيتني وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جُنب، قالت: فاقرأ، فقال: من الطّويل]
أَتانا رَسُوْلُ اللهِ يَتْلُو كِتابَه ... كَما لاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَجْرِ ساطِعُ
أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوْبُنا ... بِهِ مُوْقِنَاتٌ أنَّ ما قالَ واقِعُ
يَبِيْتُ يُجافِي جَنْبَهُ عَنْ فِراشِهِ ... إِذا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِيْنَ الْمَضاجِعُ
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر.