وقيل: سها في صلاته فقالت اليهود وأهل النفاق: لمحمد قلبان ، قلب مع أصحابه وقلب معكم. وعن الحسن: نزلت فيمن يقول: نفس تأمرني ونفس تنهاني ومعنى التنكير في {رجل} وزيادة من الأستغراقية التأكيد كأنه قيل: ما جعل الله لنوع الرجال ولا لواحد منهم قلبين ألبتة {ذلكم} النسب {قولكم بأفواهكم} إذ ا أصل شرعاً لقول القائل: هذا ابني: وذلك إذ كان معروف النسب حراً ، أما إذا كان مجهول النسب فإن كان حراً ثبت نسبه من المتنبي ظاهراً إن أمكن ذلك بحسب السن ، وإن كان عبداً له عتق وثبت النسب. وإن كان العبد معروف النسب عتق ولم يثبت النسب. ثم بين كا هو الحق والهدى عند الله فقال {ادعوهم لآبائهم} أي انسبوهم إليهم {فإن لم تعلموا آباءهم} فهم إخوانكم في الدين ومواليكم فقولوا: هذا أخي أو مولاي يعني الولاية في الدين. ثم رفع الجناح إذا صدر القول المذكور خطأ على سبيل سبق اللسان وكذا ما فعلوه من ذلك قبل ورود النهي. ويجوز أن يراد العفو عن الخطأ على طريق العموم فيتناول لعمومه خطأ النبي وعمده {وكان الله غفوراً} للخاطئ {رحيماً} للعامل ولا سيما إذا تاب. ثم إنه كان لقائل أن يقول: هب أن الدعي لا يسمى ابناً ، أما إذا كان لدعيه شيء حسن فكيف يليق بالمروءة أن تطمح عينه إليه وخاصة إذا كان زوجته فلذلك قال في جوابه {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} والمعقول فيه أنه راس الناس ورئيسهم فدفع حاجته والاعتناء بشأنه أهم كما أن رعاية العضو الرئيس وحفظ صحته وإزالة مرضه أولى وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"ويعلم من إطلاق الآية أنه أولى بهم من أنفسهم في كل شيء من أمور الدنيا والدين. وقيل: إن أولى بمعنى ارأف وأعطف كقوله صلى الله عليه وسلم"ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرؤوا إن شئتم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأيما مؤمن هلك وترك مالا فلترثه عصبته من كانوا"